محمد بن علي الشوكاني
263
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
من كان ( غاية سؤلي ) كيف أمنعه * منها وأحجب عنه ( نخبة الفكر ) ودمت تحيي ربوع العلم ما صدحت * ورقا على فنن لدن من الشجر وكان موت صاحب الترجمة رحمه اللّه في سنة 1225 خمس وعشرين ومائتين وألف ببلاد عمّار . 149 - الإمام المنصور باللّه الحسين بن المتوكّل على اللّه القاسم بن حسين بن أحمد بن حسن بن الإمام القاسم « 1 » بويع بالخلافة عند موت والده في رمضان سنة ( 1139 ) ثم تنازع هو والسيد العلامة محمد بن إسحاق بن المهديّ ، وكان قد دعا إلى نفسه ولقّب بالناصر ، وبايعه علماء اليمن ورؤساؤها وجميع أهلها ، ثم إن الإمام المنصور بايعه على شروط اشترطها فلم يقع الوفاء فاستمر المنصور على دعوته وغلب على القطر اليمنيّ وبايعه الناس وظفر بجيوش الناصر وأسر أولاده وإخوته وقرابته ورؤساء أجناده ، ومنهم السيد يحيى بن إسحاق والسيد العلامة الحسن بن إسحاق والسيد العلامة إسماعيل بن محمد بن إسحاق والسيد عبد اللّه بن طالب ، وكلّ واحد من هؤلاء رئيس كبير يقود الجيوش [ الكثيرة ] « 2 » وكان [ 33 ب ] استيلاؤه على المذكورين في أسرع وقت وأقرب مدة . وكان المنصور مشهورا بالشجاعة وعلوّ الهمّة ومصابرة القتال واحتمال مشاقّ الغزو . وآخر الأمر بايعه الناصر واجتمع الناس عليه ولم يبق له مخالف إلا أخوه السيد أحمد بن المتوكّل ولم تزل الحرب بينهما إلى أن مات ولكنه لم يدع إلى نفسه وتأخر موته بعد أخيه المنصور نحو سنة وبايع ولده المهديّ العباس . وكان المنصور إماما عظيما وسلطانا فخيما وكان قد وقع بينه وبين والده الإمام المتوكّل بعض مخالفة في آخر مدة المتوكل ، ولما حضرت المتوكل الوفاة دخل المنصور صنعاء واستقر بها ودامت خلافته مع سعادة
--> ( 1 ) الأعلام ( 2 / 252 ) . وبلوغ المرام ص 69 . ونشر العرف ( 1 / 595 - 601 رقم 196 ) . ( 2 ) في [ ب ] الكثير .